آراء حرة, أخبار محلية

في السويداء: علم و شبيحة وحصار

الإقناع المجدي في عرف تلك الأنظمة هو إقناع أفعال لا تخاطب الأفكار والعقول, ولا الضمائر الحرة بالقيم العليا,  وإنما تنصب على الأجساد وتحرك فيها الغرائز السفلى,  بوسائل الترغيب والترهيب.

اختصارا لمجموعة كبيرة من الحوارات والمحاورين اورد هنا عددأ من الحجج التي يوردها المدافعون عن النظام في السويداء .. 1-هناك نسبة مرتفعة جدأ (حسب بعض الاحصائيات هي الأعلى في سوريا نسبة لعدد السكان) من شباب السويداء مهاجرين الى فنزويلا والخليج وأوروبا وامريكا حيث لا تكاد ترى اسرة كاملة العدد في السويداء والشباب هم جذوة الحراك 2- نسبة مرتفعة جدأ في عدد موظفي الدولة مدنيين وعسكريين في ظلاد باقي المهن والأعمال حيث جُرّدت المحافظة خلال العقود الماضية من مصادر دخلها من صناعة وزراعة وسياحة وتجارة منافسة ما يجعل هذه الشريحة العريضة تخشى على مصدر دخلها الوحيد 3- تكثيف التواجد الأمني والعسكري بشكل أضخم مما تحتمل المحافظة الصغيرة فهي تحوي قيادة فرع الأمن العسكري للمنطقة الجنوبية بكاملها والجميع يعرف صلاحيات الامن العسكري. كذلك الفرقة ال16 من الجيش أضف الى حشو قلب المدينة بالثكنات العسكرية وفروع الأمن والتماثيل والصور الضخمة للأب والابن فلا يخفى على أي زائر هيمنة المظهر العسكري على المدينة اينما توجهت مما ضاعف هيبة وسلطة الدولة على مدى عقود وزرع الرعب في نفوس المواطنين 4- الخوف التاريخي عند الأقليات من أي نظام غير ديموقراطي يحكم باسم الاغلبية والذاكرة البعيدة لأهالي السويداء لازالت تحتفظ بذكريات مرة جدأ عن عنف غير مبرر مارسه أديب الشيشكلي وفي الذاكرة القريبة أيضا ما سمي ب(أحداث البدو ) عام 2000حيث عاشت المدينة حالة حرب حقيقية فقد حوصرت المدينة و قُطعت أوصالها بالدبابات و قُتل 16 شابأ من المدينة برصاص البدو الذين كانوا يتحركون بحرية تامة على حدود المحافظة وكانو مغطين تماما من السلطة مما عززالشعور لدى الأهالي بمنهجة عزل المحافظة 5- اتسم تعامل الأسد الاب مع السويداء بالحذر الشديد والاصرار على تقييد المحافظة بكل القيود الممكنة فعلى ما يبدو كان يخشى هذه المدينة الثورية التي ثارت على العثمانيين والفرنسيين وكانت قاب قوسين من ازاحته من الحكم ايام كان قائد سرب الطيران لولا أن حلق بسربه فوق السويداء مهددا بقصفها ومسحها .. كان يدرك تماما صعوبة ترويض هذه المحافظة فحاول تجنيد أكبر عدد ممكن من رجال الأمن فيها واعتقال من هب ودب و خصوصأ البعثيين الشرفاء والماركسيين وما أكثرهم... ما جعل المدينة بؤرة للأمن 6- زيارة بشار وأسماء الأسد الى مجموعة من قرى الجبل الأفقر قبل يومين تمامأ من اندلاع الثورة في درعا وحرصه على الظهور دون حراسة حيث دخل بيوت الفقراء دون سابق انذار وشاركهم زادهم وقدم بعض المساعدات لهؤلاء البسطاء جعل الخبر ينتقل في الجبل كالنار في الهشيم ويرفع شعبيته الى درجة غير مسبوقة 7- غياب دور الجامع بالتالي صعوبة ايجاد مكان للتجمع 8- غياب زعيم حقيقي متفق عليه بحجم سلطان الاطرش أو كمال جنبلاط أو حتى وليد جنبلاط يوجه حركة الناس أو على الأقل يلهمهم 9- العادات والتقاليد القوية والترابط العائلي يجعل الجبل كتلة واحدة اذا تخاذل بعض أفرادها تفشت العدوى فيها بسرعة والعكس صحيح 10- الوضع الاقتصادي الممتازلشريحة واسعة من سكان المحافظة وغالبأ هم من العائدين من فنزويلا حيث كدسوا ثروات طائلة وخلقوا في المدينة جوأ من الإنتعاش الاقتصادي على مستوى الاستهلاك فقط ما روج حالة من البطر والتنافس في البذخ ساهم في ابعاد الهم الثوري عن أبناء هذه الطبقة ومن حولهم 11- الدروز حالهم حال العرب جميعأ عاطفيون انفعاليون مزاجيون يبالغون في ردود افعالهم فإن أحبو أخلصوا وإن غضبوا ثارو وان تقاعسوا وتوانوا بالغوا ربما صدق قول أمير الشعراء أحمد شوقي فيهم : وما كان الدروز قبيل شر وإن أُخذوا بما لم يستحقوا ولكن ذادة وقراة ضيف كينبوع الصفا خشنوا ورقّوا 12- في الثورة العربية الكبرى 1916كانت الحامية الدرزية أول من وصل الى دمشق ورفع فرسانها العلم العربي الجديد للمرة الأولى على السرا ي الحكومي وقدموا انذاك تضحيات كبيرة لم يشعروا أنهم كوفؤا عليها كما يستحقون في الدولة الفتية 13- وتكرر الأمر نفسه في الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشاالأطرش 1925حيث قدمت المحافظة أكثر من نصف عدد شهداء الثورة وفق أقل التقديرات على امتداد التراب السوري وهي المحافظة الصغيرة والاقل سكانا انذاك فقد كان فرسان الجبل وقود معظم الثورات من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال السوري وصولا الى ادلب والجولان و لبنان . وهذه أعداد شهداء الثورة السورية الكبرى كما ورد في كتاب «قبسات في جبل العرب والثورة السورية الكبرى عام 1925» وذلك حسب المحافظات السورية 2064 (السويداء) جبل العرب. 731 دمشق والغوطتين. 315 حلب وادلب. 331 اللاذقية طرطوس والساحل. 250 حمص والنبك والقلمون. 150 حماة. 71 دير الزور والجزيرة والبوكمال. 34 درعا. 267وجبل لبنان اقليم البلان (الجولان),. ............................................ كل هذه الحجج رغم صحة معضمها هي واهية برأينا ولا تعبر أبدا عن غالبية أهالي الجبل فالغالبية لا زالت صامتة و تنتظر اللحظة المناسبة لتنفجر . وهناك الكثير جدأ من المعارضين الشرفاء منهم منتهى الأطرش و سميح شقيروجبر الشوفي ونايف قيسية وميس كريدي ومنهم من أعتقل منذ بدء الثورة أو ما زال معتقلا كضياء العبدلله وأدهم القاق ومروان حمزة وعدنان أبو عاصي وعصام خداج وفخر فياض وحكمت أبو حسون و حسام ذيب وعمر الأسعد وطارق عبد الحي وسعيد ارشيد و وهناك أبطال الفيسبوك وهم يشاركون بأسمائهم الحقيقية من داخل سوريا متحدين القمع و بفعالية واضحة في مدونات عديدة حالهم حال المغتربين والمبعدين وقد نزل شباب السويداء في مظاهرات أكثر من عشر مرات في مناسبات متفرقة وفاق عددهم الثلاثمائة في احداها وتعرضو للضرب المبرح على يد الشبيحة ومنهم نساء تعرضن للضرب والاهانات على الملئ الا أنهم فشلو في الكثير من الحالات في توثيق تلك المظاهرات بالفيديو ولا حاجة لي بأن أذكر بأن أهالي السويداء مكون أساسي من مكونات الشعب السوري وطنيون الى أقصى حد وتاريخهم المشّرف يشهد على ذلك وكلنا أمل بأنهم حين يدخلون بثقلهم الفعلي سيكونون بيضة القبان لصالح الثورة ولصالح الصبغة العلمانية السلمية لها.

1 Comment

  1. حالم الشامي

    قصة السويداء بأسئلة لاتنتهي (المعنيون طبعأً الرجال أشباه الرجال):
    - هل الخوف من المظاهرات ضد الفساد في السويداء ينتقل بالعدوى ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، أو أنتم بالفطرة فاسدون.
    - هل الخوف من النظام ينتقل بالعدوى ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، أو أنتم بالفطرة كاذبون.
    - هل كل شيء، كل شيء، تمام التمام في السويداء ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، فلم لاتصلحون ؟؟؟
    - هل أسباب التعبير والمظاهرات في المدن الأخرى (جارتكم درعا الأبية) لطلب الحرية لاوجود لها في السويداء؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، فلم لاتعبرون ؟؟؟
    - الفساد غير موجود ؟ الفقر غير معروف ؟ التعتير غير مألوف ؟ النهب والبرطيل والتنكيل والتقتيل والبطش واللطش وقلة الاحترام وأزلام النظام ؟ كلها غير موجودة أيضاً في السويداء ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، ولم إذن مستمرون ؟؟؟
    - الشرطي والبلطجي والجمركجي والمخابراتي وماد اليدين للنهب ورافع مسدسه للسلب ؟ كلهم غير موجودين في السويداء؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، أفلا تعقلون ؟؟؟
    - إذا قيل لكم بأن الأسد الصغير محاصر من أسد كبير على مدخل البلد، فهل تفتدونه بأرواحكم ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، هل أنتم إذن مراؤون ؟؟؟
    - إن قيل لكم بأن حـ ا فـ ظ الصغير سيزوركم ويصبح رئيسكم عام 2040، هل أنتم مستعدون من الآن لتحضير الأطايب والخرفان للحبايب ؟ إن قلتم نعم فهذا كذب، أفلا تثورون ؟؟؟
    - هل النخوة والنشوة والعروبة والخيل والليل والكرم وشد الهمم والعطاء والرجاء و … و… غير موجودة في السويداء ؟ إن قلتم لا فهذا كذب، أفلا تثورون ؟؟؟
    فإذن لم عدم التحرك ؟ هل تقبلون أن يقال عنكم أهل النفاق والشقاق ؟ نحن هنا … في الساحل والجبل … في الغاب والبادية … في الشمال والجنوب … وحتى مابين النهرين، كلها تغلي وتفور. إلا في السويداء تشمون البخور. ياعيب الشوم، ياجيران درعا.
    نحن هنا وهناك، لانرتضي لكم ماسلف، وإن تناسيتم الأصحاب والخلان، سيطلق عليكم أعداء الزمان، وياويلكم من ذاك اليوم الذي لن تجدوا فيه وليفاً بصفات إنسان. هذه القصة ستسرد أيضاً على أهل حلب والشام (دمشق) إن استمروا معكم باللهاث وراء الذئاب بعيداً عن الغزلان. وفهمكم كاف، مع أمل اللقاء كلنا جميعاً نحن الـ 23000000. يستثنى منا ألف أو ألفان.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>